حادث على الطريق كامله
#حادث_على_الطريق
1
في يوم قررت ان انفرد بنفسي واخذ جوله الي احدي المدن السياحيه كالغردقه او شرم الشيخ
فها انا قد قاربت علي اتمام عقدي الرابع ولم انعم برحله مثل هذه...
اعرفكم بنفسي أولا...
انا كمال عمري39 عام بكالوريوس علوم
عاطل عن العمل مثل الكثير من ابناء جيلي...
بعد تخرجي من الجامعه ظننت بان الحياه ستضحك لي
واري ابتسامتها...ولكنني لم اري منها سوا تكشيرة انيابها الحاده والمفترسه واللتي انهالت عليا تمزيقا...
بعد ادائي للخدمه العسكريه...
توجهت للعمل في إحدي ورش النجاره.. ولكن صاحب الورشه كان يعاملني بازدراء كوني خريج جامعه وهو لم يكمل تعليمه
لم احتمل اكثر من شهرين..وبحثت عن عمل آخر
الحقيقه توالت الاعمال اللتي عملت بها وتنقلت من مكان للاخر..فقد عملت في محطة وقود سيارات فتره..وكذلك في احدي المطاعم وبائع في احدي المحلات...
وجرت بي السنين وسبقني عداد عمري ..
.
ونظرا لظروف الحياه الصعبه. ووفاة والدي ...وتحملي العبئ الاكبر نظرا لكوني اكبر اخوتي..
اكملت تعليم اخي الاصغر ..واستطعت ان ازوج اختي الوحيده..وها قد سافر اخي الاصغر يعمل في مدينه اخري
ولم يتبقي سواي انا ووالدتي ...وشهادتي الجامعيه المعلقه في برواز علي حائط الصالون في بيتنا المتواضع..
والان انا عاطل عن العمل منذ قرابة الشهر بعد ان تطاول عليا احد الزبائن في المطعم الذي كنت اعمل به قبل ان اتركه
واقرر بان اخذ قسطا من الراحه والاستجمام
واسافر عدة ايام الي الغردقه مثلا...
انتظرت حتي سافر زوج اختي لعمله وطلبت من اختي ان تاتي لتجلس مع والدتي في المنزل لحين عودتي من الرحله
فلم اكن استطع السفر وترك امي لوحدها ...
....
حزمت حقبة سفري وودعت امي واختي وتركت لهما مبلغ بسيط كان قد تبقي معي من الشهر الماضي وبحوزتي مبلغ اخر ...قد خصصته للرحله..
ركبت الاتوبيس المتجه للغردقه قبل المغرب بساعه.. وجلست بجوار احدي نوافذ الاتوبيس وجلس بجواري رجل يتجاوز الخمسين من العمر وبعد نصف ساعه كان السائق قد انطلق بنا...اخرجت هاتفي ووصعت سماعة اذني واستمعت لبعض الاغاني وسحبت الكرسي للخلف وتمددت
فالطريق طويل
و...نمت ...لا اعرف كم مدة الوقت اللتي نمت فيها
...
ولكن فجاه شعرت بتوقف الاتوبيس
فتحت عيني لم اجد الرجل الذي كان جالسا بجواري ...ولم اري شيئا فلقد كان الظلام من حولي والاضاءه تنبعث من مصباح صغير ناحية السائق
نظرت للخلف لم اجد احدا وكذلك في الكرسي الذي يوجد امامي ...شعرت بتوتر وقلق ...قمت من مكاني وذهبت للسائق
لكي اساله لماذا توقفنا هنا واين باقي الركاب ولكنه كان نائما
هززته من كتفه فوقع من فوق عجلة القياده ولمحت اثر طلقه في رأسه...
رجعت للوراء من أثر الصدمه فتعثرت قدمي بشئ ما...
وعندما اقتربت وتحسسته تبين انه احد الركاب مسكني من يدي وقال لي اهرب من هنا بسرعه ولا تلتفت خلفك
قولت له ولكن ماذا حدث اخبرني كيف حدث ذلك لقد كنت نائما طوال الطريق...قال لي هذا من حسن حظك فهم لم ينتبهوا لوجودك والا كانوا اخذوك معهم الان
من هم ؟ ويأخذوني إلي أين؟
سكت قليلا...وهو غير قادر علي الكلام تبدو اصابته خطيره جدا والدماء تنزف من صدره بغزاره..ثم اكمل حديثه
اهرب من هنا فورا قد يعودوا في اي وقت
من هم؟
لست ادري لقد توقف السائق فجأة فقد كان يوجد جذع شجره ملقي بعرض الطريق ...وعندما توقف السائق
فجأة انطلقت عدة رصاصات ناحية الاتوبيس اصابته احداهم فسقط قتيلا علي الفور...
وبعدها ماذا حدث؟
بعدها دخلوا علينا وطلبوا من الجميع ان يضع يديه فوق راسه وان ينزل من الاتوبيس
كم كان عددهم؟ وما اوصافهم؟
كانوا 2 وملثمين
وكان معهم شخص او اثنان بالاسفل ينتظروهم في سياره نصف نقل مقفله بصندوق كبير
قاومتهم ولم اكن اسمح لهم باخذ زوجتي وابني الصغير
ولكن قام احدهم بضربي برصاصه في بطني فسقطت علي الفور وظنوا بانني مت
واخذوا باقي الركاب وانزلوهم من الاتوبيس وقيدوا ايديهم
ووضعوا كمامات علي وجوههم
وحملوهم بالقوه داخل السياره في الصندوق الخلفي
وانطلقوا من ربع ساعه تقريبا...
ولكن ما الذي اكد لك انهم قد يعودوا مره اخري؟..
عندما اشتبكت مع احدهم بيدي ومنعته من ان يأخذ زوجتب وابني سقط منه هاتفه المحمول ..ولم يشعر به
وعندما اطلق النار عليا وقعت فوق الهاتف ولم يراه احد منهم
واكيد هو الان شعر بانه فقده ولابد من ان يأتي لكي يبحث عنه..حتي لا تجده الشرطه وتصل اليه من خلال ذلك الهاتف
ثم بدأ الرجل في أخذ انفاسه بصعوبه ..واخذ يشهق وهو يطلب مني الفرار بسرعه حتي لا يصلوا ويجدوني
ثم فارقت روحه الحياه...
قمت بتسبيل عينيه ونزلت من الاتوبيس وجلست علي جانب الطريق وانا غير مستوعب كل ما حدث
ثم اخرجت هاتفي لكي اتصل بالشرطه..ولكنني لم اجد ارسال
اشتعلت غضبا ...واخذت افكر ماذا افعل
ونظرت للطريق حتي اجد اي سياره تمر اشاور لها واذهب معها لاقرب كمين او نقطة مرور
ولكن الوقت كان قد تجاوز الواحده والنصف صباحا
ثم ظهر نور سياره ربع نقل اقتربت من الاتوبيس
انبطحت ارضا لكي اراقب ماذا يحدث ..فوجدت رجلا ملثما
يبدو انه احد افراد التشكيل العصابي الذي هاجمنا منذ قليل
قد اتي ليبحث عن الهاتف المفقود
وبالفعل اخذ يتلفت حوله ثم صعد الاتوبيس واخذ يبحث عن الهاتف.. في هذه اللحظه جريت مسرعا...وقفزت في سيارته من الخلف..وبعد دقيقتين ركب سيارته وانطلق بها..ولسان حاله يقول اين ذهب ذلك الهاتف اللعين
ضحكت وانا اضع يدي في جيبي ...انه معي لا تقلق يا مغفل
حقيقة لم اكن اعلم ماذا سأفعل ولكني لم ادري بنفسي الا وانا في السياره ومنطلق باتجاه الركاب المخطوفين
ولا اعلم ماذا سأفعل في هذه الورطه؟
#حادث_علي_الطريق
#الجزء_الثالث_والأخير
#بقلمي
انا الان في السياره الربع نقل والتي قفزت فيها بدون ان يشعر سائقها والذي لم يجد الهاتف ..فقد كنت قد وضعته في جيبي
استمرت بي السياره لمدة نصف ساعه تقريبا وعند مدينة سفاجا انحرفت السياره قبلها في طريق غير ممهد مشت فيه السياره حوالي نص ساعه اخري وكان الفجر علي وشك البزوغ
عندما توقفت السياره امام بوابه كبيره مؤديه لساحه واسعه
وماهي الا دقائق وفتح الباب ...
وانطلقنا للداخل وكنت قد وجدت في السياره قطعة قماش كبيره وضعتها فوقي حتي لا يلحظ وجودي احد..
توقفت السياره ونظرت بعيني من تحت القماش ووجدت انه مخزن كبير للخرده وتوجد به عدة سيارات قديمه ومتهالكه
ويوجد مبني مكون من طابق واحد ولكن يبدو ان به عدد من الغرف ...ويوجد اربعة من الرجال المدججين بالاسلحه ...
نزل السائق وجرا علي احدهم وقال له بانه لم يجد الهاتف
انفعل الاخر عليه وقال له كيف ذلك..ربما لم تبحث جيدا
اقسم له الرجل بانه بحث جيدا ولكنه لم يجده
اخذ يصيح وقال بان هذه مشكله كبيره...
ثم طلب من احد رجاله ان يتصل علي هاتفه..ربما نسيه هنا اوهنا ...
وعندما اتصل رن جرس الهاتف
فوضعت يدي بسرعه عليه لكي اغلقه..فلقد نسيت تماما ان اغلقه عندما اخذته واخفيته من الرجل..حيث وقتها لم يكن هناك ارسال في تلك المنطقه ونسيت ان اغلقه...
عندها سمعت احدهم يقول يبدو ان صوت الهاتف يأتي من هذه السياره ..وهم كانوا يبعدون عني حوالي 5 امتار فكرت
وقررت ان ارمي الهاتف اللعين هذا داخل كابينة القياده
وبالفعل اقترب احد الرجال من السياره وهو يتتبع صوت جرس الهاتف.. حتي وجده ملقي داخل الكابينه..
عندها استغرب صاحب الهاتف الذي يبدو انه زعيمهم
من هذا الامر..وشعر بان شئ ما قد حدث وبانهم معرضون للخطر في اي وقت ولذلك طلب منهم اليقظه والانتباه في الحراسه الي حين قدوم الطبيب والذي اخبره بانه قادم اليهم في الطريق لانه توجد عملية مستعجله لابد ان يقوم باجرائها في أسرع وقت...
عندها فهمت حقيقة الموقف وخطورته فهذه العصابه لا تخطف الناس بهدف طلب فديه او ماشابه بل الامر اكثر خطوره واجراما انهم تجار أعضاء بشريه...
ثم رفعت يدي للسماء طالبا من الله العون ..وان استطيع انقاذ هؤلاء الركاب من يد هذه العصابه ...
وبعد دقائق ومع بزوغ نور الشمس سمعت صوت سياره تقترب من المكان ..
قال احد الرجلين اللذان يقفان حرسا علي المبني اللذي بداخله الركاب..لابد انه الطبيب..
وبالفعل دخلت سياره فارهه المظهر ويبدو بانها احدث موديل
ونزل منها الطبيب ومعه رجل يحمل له حقيبه يبدو عليه مساعده..ثم توجهوا للمبني ودخلو اليه...
عندها قفزت من السياره ببطئ وانا اتلفت حولي خشية ان يراني احدهم...
ووجدت حديده ملقاه علي الارض مسكتها في يدي جيدا
ودورت حول المكان من الخلف لعلي اجد بابا او اي مدخل
ولكني لم اجد سوا نافذتان فقط
اقتربت من احداهما ونظرت للداخل فوجدت الركاب ملقون علي الارض وفي حالة يرثي لها ...ويقف فوقهم احد افراد العصابه وهو يحمل بندقيه في يده
وكان يصرخ في بعض الاطفال اللتي تبكي ويطلب من اهاليهم اسكاتهم.. وانا ابحث بنظري في وجوه الركاب التقت عيني بعين الرجل الذي كان يجلس بجواري في الكرسي بالاتوبيس حينها ابتسم وهم بان يتكلم ولكني اشرت له بالسكوت..ورأيت في عينه نظرة استنجاد بان اخلصه ومن معه من هؤلاء المجرمين ابتسمت له في رفق واومأت له برأسي بان الامور ستصبح علي ما يرام...
وبداخلي كنت قلقا جدا ولا اعلم كيف ومتي سينتهي هذا الامر ..وكأنني في كابوس اود الاستيقاظ منه..
...
وبعد ذلك توجهت للنافذه الاخري واقتربت منها بهدوء والصفت اذني اكثر وسمعت صوت الطبيب وهو يتحدث
مع زعيم العصابه..بانه يريد طفل صغير في سن الست اعوام لكي يأخذ منه كليه وكذلك قرنية عين
ابتسم الرجل واخبره بان طلبه موجود... فاليوم عنده غنيمه كبيره وكل ما يحتاج اليه واكثر سيجده ..والمهم هي العموله
فجأة شعرت بيد تطوق رقبتي وسحبتني للخلف ..لقد كان احد الرجلين المكلف بالحراسه ..لقد كشف امري دون ان انتبه
اخذ يعصر في رقبتي ويضغط علي بذراعه الضخمه بعنف وشعرت بان روحي تنسحب مني ...حاولت ان افك يده ولكنه كان اقوي بكثير...ثم تذكرت الحديده التي كانت في يدي وقد وضعتها بجانبي ...اخذت اقترب منها وامد يدي لها ورغم انها تبعد عني بمقدار خطوه ولكني شعرت بانها تبعد اميال ..حاولت جاهد الامساك بها ودعوت من الله ان يلهمني القوه ..ثم مسكتها وبسرعه خبطت بها رأس الرجل فترك يدي علي الفور وسقط علي الارض
ثم جلست علي الارض بجواره لكي التقط انفاسي والتي كادت ان تنقطع...
ثم اخذت سلاحه من كتفه ولا اعلم هل مات ام الا ولكني سحبته من قدمه ووضعته بمكان بعيد عن الاعين وهو غارق في دمه...
ثم ذهبت للجهه الاماميه حتي اتمكن من الدخول .. تسللت بحذر وجدت الرجل الاخر مازال واقفا امام الباب ...اتيت له من خلفه ثم خبطته فوق راسه بالبندقيه فسقط هو الاخر
ثم دخلت ...ووقفت بجوار الغرفه التي بها الطبيب وزعيم العصابه...وانا افكر في الخطوه القادمه..حيث انني لو دخلت عليهم ..لا اعلم كيف ساخرج ف رئيسهم اكيد مسلح كما انه يوجد رجل اخر يقف عند الركاب المخطوفين وعندما تذكرته
فكرت بان اذهب للركاب اولا... وعندما التفت وجدت هذا الرجل في وجهي ...وسرعان ما قام بضربي فوق رأسي وشعرت بدوار شديد ثم ...لم اشعر بشئ
...
فقت بعدها برش الماء علي وجههي لاجد نفسي مقيدا علي كرسي من يدي وقدمي ومن حولي يقف رئيس العصابه ومعه الرجل الذي ضربني والرجل الاخر الذي ضربته بالخارج وهو يلف شاش وقطن علي راسه... ومعهم الطبيب ومساعده
ابتسم الزعيم وقال لي ...هل كنت تظن نفسك ذكي الي هذا الحد حتي تفكر ان تدخل هذا المكان وتخرج منه هكذا بسهوله
ثم نظر بغضب ..ولكن هذه غلطة هؤلاء الاغبيه اللذين سمحوا لك بالوصول لهنا
صحت في وجهه غاضبا ...بانني لن اتركه يمس احد من الركاب بأذي ..
ضحك اكثر وقال ..ارني ماذا يمكنك ان تفعل الان
ثم طلب من الطبيب ان يبدأ بي ... اخبره الطبيب بانه سيعود الي فور الانتهاء من عمليته الاولي من الطفل ذات الست اعوام ...
وبعدها سيتفرغ لي
دخل احد الرجال واخذ يبحث بين الركاب المخطوفين ووجد طفل تقريبا في سن ال6 سنوات واخذه من بين يدي امه والتي اخذت تصرخ وطلبت ان يفعلوا ما شاءوا بها ويتركوا طفلها ..فقام الرجل بلطمها علي وجهها ..وسالت الدماء من شفتيها..عندها اشتعلت في نار الغضب فقمت من مكاني بالكرسي الذي كنت مقيدا فيه والقيت بنفسي فوق زعيمهم فوقعت فوقه وضربته برأسي مره وثانيه وعند الثالثه سحبني احد رجاله من فوقه ..فقام زعيمهم وعيونه مشتعله بالغضب
وشد اجزاء مسدسه ووجهه نحوي..وانا انظر له بثبات دون اي رهبه او خوف...ونطقت الشهادتين...ثم سمعت دوي الرصاص
لبرهه شعرت بانني انا من قتلت ولكن كان الذي قتل هو زعيمهم اثر طلقه من قناص احد رجال الشرطه ...والذين كنت قد اتصلت بهم منذ وصولي لهذا المكان من خلال الهاتف الذي وجدته ...واخبرتهم بمكان الاتوبيس ...واخبروني بانه جاري تحديد وتتبع موقع العصابه ..وطلبوا مني بعدم الاشتباك معهم حفاظا علي سلامتي وذلك لحين تحديد المكان والقدوم لانقاذ الجميع ....
بعدها استسلم باقي افراد العصابه عندما وجودوت انه تم محاصرتهم ولا مجال امامهم للهرب او حتي المقاومه...
وبعد ايام تم تكريمي من قبل الدوله علي انقاذي للركاب المخطوفين وعلي مجهودي في الحفاظ علي ارواحهم وبمعاونة الشرطة تمكنت من ايقاع هذا التشكيل العصابي
والذي يتاجر باعضاء البشر.... وما زال مسلسل الخطف
وبالاخص خطف الاطفال والفتيات مستمر
ولذلك وجب التنبيه بان ياخذ الجميع حذره من هذه الفئه المجرمه والذين لهم اساليب كثيره في الخطف لذلك وجب الحذر للفتيات والنساء والاطفال خصوصا من التحدث ل غرباء او ركوب سيارات اجري في اوقات متاخره..
حفظكم الله من كل مكروه
تعليقات
إرسال تعليق