مؤامرة 1
#مؤامره
#الجزء_الاول
_____________________
في إحدي قري أرياف مصر
يجلس شيخ الغفير محمدين ومعه الغفيرين
عبدالعال وحامد أمام دوار العمده في إحدي الارياف بمصر
بجوار كل منهم بندقيته
ويشعلون الحطب ليحظوا بشئ من الدفئ في تلك الليله البارده،
كان جميع أهل القريه يحبون العمده الحج صالح لكرمه ورجولته وعدله بين الناس عكس أخوه الأكبر أمين والذي كان دوما يفتري علي الفلاحين ويتعامل مع الناس كأنهم عبيد عنده ولذلك قام والدهما بتسليم العمديه لابنه الاصغر صالح في حياته حتي لا يستلمها من بعده ابنه الاكبر أمين ويستبد أكثر في ظلم الناس بعد وفاته
شيخ الغفر: ماتقوم يا حامد تعملنا كوبايتين شاي
حامد : اني عملت المره اللي فاتت يا شيخ الغفر الدور دا علي عبدالعال
شيخ الغفر: ما تقوم يا سي عبدالعال، الدور عليك انت المرادي
بتذمر ينظر عبدالعال ل حامد ويقول
أوامرك يا شيخ الغفر ، حاضر
يذهب عبدالعال إلي الغرفه المجاوره لباب الدوار ليحضر الشاي..ثم يطلب شيخ الغفر من حامد ان يحضر المزيد من الحطب بعد ما كاد ان ينفد أمامهم الحطب
يجلس محمدين وهو يدندن بعض الاغاني ويستعجل عبدالعال ليحضر له الشاي
في حين كان حامد الغفير يبتعد اكثر ليجلب بعض الحطب
وهو يضع يديه في جيبه ويلف الشال علي وجهه من شدة البروده،كان حامد شاب محترم وعلي خلق ويب مساعدة الغير وكان دائما شيخ الغفر يحبه أكثر من أي احد من غفره وذلك لامانته وإخلاصه في عمله
وبعدما تمكن حامد من جمع بعض الحطب
وهو في طريقه للعوده سمع صوت خطوات تأتي من الخلف
نظر وراءه ليجد إمرأه تركض مسرعه وهي تنظر خلفها
حتي وقعت علي وجهها إثر تعثر قدمها في حجر وسط الطريق.. رمي حامد ما في يديه من حطب وقام بمساعدة المرأه علي النهوض ،
مسك يديها وهي ترتجف وعندما رأته قالت
:الحقني ابوس إيدك
بلهفه قال لها
:خير يا ست مالك بتجري من مين ، وايه طلعك في الوقت المتأخر دا من دارك
ظلت تلهث بشده، والقلق والرعب يكسوا ملامح وجهها
ثم قالت: انا جوزي ميت وعايشه مع ولادي في البيت لوحدينا ومن شويه الباب خبط علينا، ولان مفيش راجل معانا في البيت..انا خوفت افتح، لكن الباب خبط تاني علينا
وقفت ورا الباب واني خايفه وقولت مين اللي برا
سمعت صوت حد بيقولي انا اخوكي عوض يا صباح
إستغربت وقولت انتي ايه اللي جابك في الوقت المتأخر دا
قالي ان مراته شكلها بتولد ولازم الحقها
:وبعدين حصل ايه
:فتحتله طبعا ، كان لابسه اسود في إسود ومخبيي وشه
ولما دخل وقفلت الباب ،
ببصله كدا لقيته راجل غريب ، مش عوض اخويا
قولتلو انت مين وعاوز مني ايه
قالي عاوزك انتي يا صباح، انا صرخت وجريت منه
بس هو مسكني من شعري وشدني ناحيته ،
وبعدها عضيته وغرست ضوافري في يده لحد ما صرخ وفلتني ودقيته
فوقع ع الأرض وهربت منه
وقف حامد يراقب الطريق ولكن لم يجد أحد
:بس هو فين الراجل دا، مفيش حد هنا غيرك
:معرفش راح فين ، يمكن يكون خاف لما شافك وجري
:ويمكن يكون بيتهيألك ولا كنتي بتحلمي من الاول
:لا انا متاكده من اللي بقوله دا مكنش حلم ابدا
اني مش مجنونه
:يا ستي العفو مقصدتش، بس اللي بتقوليه دا ميتصدقش ازاي الراجل دا قدر يقلد صوت أخوكي قبل ما تفتحيله الباب
:ماهو دا اللي هيجنني كان صوته واطي في الاول قولت مش هو بس اما قال مراته بتولد اتاكدت ان هو لان دا شهرها وهي علي وش ولاده ،
ثم فجأه ضربت بيدها علي وجهها وقالت عيالي
اني سيبتهم في الدار نايمين لوحديهم،
:طيب خلاص ارجعيلهم بسرعه احسن يصحوا وما يلاقوكيش حداهم يتخضوا
:ايوه بس انا خايفه ارجع يكون مستنيني الراجل دا
تعالي معايا ينوبك فيا ثواب
يتردد قليلا. وهو يفكر بانه سيتأخر هكذا عن شيخ الغفر
ثم يقول
:طيب يلا بسرعه يا ست. مش عاوز اتاخر اكتر من كدا عشان نوبة الحراسه بتاعتي،
:متقلقش يا اخويا انا بيتي قريب من هنا
...
يصب عبدالعال الشاي ل شيخ الغفر وهو يقول
:الولا حامد دا مش نافع في حاجه ابدا يا شيخ الغفر
بقالو نص ساعه بيجمع شوية حطب
:زمانه جاي دلوقتي، يعني هيروح فين،
:بس دا عيل مرووش ومش مضمون
:وبعدين معاك يا عبدالعال، انت زعلت منه عشان قال الدور عليك في عميل الشاي..زمانه جاي دلوقتي
...
يوصل حامد صباح إلي منزلها..
ادخلي يا ست صباح، واقفلي بابك عليكي ومتفتحيش لحد تاني بالليل لو كان ابوكي حتي
:انا متشكره اوي ليك..وبكره لما اقابل شيخ الغفر هحكيله
عن شهامتك وجدعنتم دي معايا يا سي
الا بالحق انت اسمك ايه
يعدل حامد من هنزامه وهو يبرم شنبه ويقول
:اني الغفير حامد عبدالمتجلي الدراع اليمين لشيخ الغفر
تبتسم صباح وترد عليه
:عاشت الاسامي يا سي حامد ، لولا الوقت متأخر كنت عزمة عليك تشرب شاي
:تسلمي ياست صباح، ميصحش ابدا انتي ست عايشه لحالك
اتفضلي انتي وانا هرجع للدوار الا زمات شيخ الغفر مستنيني
ماهو ميقدرش يستغني عني ابدا
تدخل بيتها وتقول له تصبح علي خير يارب
يرحع مسرعا وهو يشعر بالسعاده لمساعدته للمرأة
وقبل ان يبتعد عدة أمتار عن بيتها يسمع صوت صراخها
يدوي في المكان..............

تعليقات
إرسال تعليق