قصة حب 3

 #قصة_حب

#الجزء_الثالث

#بقلمي


فتحت غادة الباب وذهلت عندما رأت أحمد واقف أمامها يحمل باقة ورود ..قالت له في أرتباك

:أحمد..انت أيه اللي جابك

:جيت اطمن عليكي..خير مالك

أتاها صوت صديقتها على الهاتف

:ايه ياغاده فينك

:ايوه طب هكلمك تاني..سلام

ثم نظرت إلى احمد والدهشه واضحة عليها

:دي جراءه منك انك تيجي لهنا 

:أعمل ايه طيب كنت عاوز اطمن عليكي

:مخوفتش بابا او أختي يشوفوك

:لا مخوفتش احنا جيران قبل اي حاجه وبعدين انا عارف انا بابا في الشغل دلوقتي وأختك لسه مرجعتش

:يا سلام!

:طبعا اومال انتي فاكره ايه..انا عارف كل حاجه عنك

:عني!

:احم ..ااا قصدي عنكم احنا جيران وامركم يخصني

ضحكت غادة ثم سعلت وبدا القلق على وجه احمد

حين قال لها

:الف سلامه عليكي، انا عرفت انك تعبانه من صحبتك

:لا متقلقش ..انا كويسه دلوقتي الحمدلله وبكره ولا بعده بالكتير هنزل الجامعه

:طيب ممكن تقبلي الورد دا مني

:امممم وكمان ورد..ماشي يا سيدي هديه مقبوله

مدت يدها لتأخذ الورد منه فلمست يده يدها وشعر احمد

بقشعريره بارده سرت في جسده وهي احست بدفئ وحنان لم تعهده من قبل ، شعور لطالما كان غائبا عنها ..

نحن دائما ما نتظاهر بالقوه وان لا شئ قد يؤثر فينا

واننا نقدر على التغلب على اي شئ، ولكن شئ ما بداخلنا

يجعلنا نشتاق لسماع كلمه تطيب خاطرنا واو بيد تربت على أكتافنا او بلمسه تزيل عنا وجع الحياه

في تلك اللحظة ألتقت عيونهما ولأول مره في تحد واضح

من كل منهما بان لا يبعدها عن الآخر 

هذا التحدي كان نابعا من القلب فكم كان كل منهم يشتاق لسماع مابداخل الآخر ولكن من الصعب الافصاح عن ذلك باللسان ولكن ما أسهله وأجمله عندما نبوح بلغة العيون

انها تحكي وتعبر بكل الأحاسيس التي نعجز عن التفوه بها

وقد كانت عيونهما تحكي وتقول الكثير

في هذه اللحظات كان المصعد قد توقف أمام شقة غادة

وخرجت أختها أميرة لتجد ذلك المشهد الرومانسي

أحمد ابن الجيران يقف امام غادة أختها وبيديهما باقة ورود وينطران لبعضهما في هيام وكأنهما في عالم آخر لدرجة انهما لم يشعرا بوقوف أميره بجواريهما ..حتى قالت امينه

:أزيك يا احمد 

أنتبه احمد وترك باقة الورود من يده وبدا الارتباك عليه

وهو يقول

:انا بخير الحمدلله يا أميره أنتى ازيك

قالت غادة 

:شوفتي يا أميره احمد جاي يطمن عليا لما عرف اني تعبانه

وجاب لي بوكيه ورد

:اه..كلك ذوق يا أحمد..معلش مش هنقدر نقولك أتفضل دان بابا مش هنا 

شعر أحمد بالأحراج وهو يقول

:لا ابدا ولا يهمك..طيب عموما الف سلامه عليكي يا غاده

واتمنى انك تخفي بسرعه وترجعي الجامعه قريب

ثم نزل مسرعا

نظرت غادة بأستغراب لأختها وقالت

:ليه كدا بس ..انتي احرجتيه

:طب ادخلي قدامي يا قمر

دخلت وورائها أميره واغلقت الباب خلفها وقالت

:دا ايه الجو بتاع المراهقين دا..وردود وتسبيل ونحنحه

هو ايه الموضوع بالظبط

:اولا احمد مش مراهق احمد راجل واخر سنه في الجامعه

وكلها كام شهر ويبقى مهندس اد الدنيا

وكمان ايه نحنحه وتسبيل دا

:انتي بتدافعب عنه

:اه لانه شاب محترم وابن ناس طبيبن ومشفناش منهم حاجه وحشه وكمان هو جاي يطمن عليا ايه اللي حصل عشان تحرجيه بالشكل دا

:أسمعي يا غادة انا أختك الكبيره وعارفه مصلحتك

الحكايه دي مش نافعه

:يعني ايه مش نافعه وليه

:بابا من أكبر المحامين في البلد وليها علاقات برجال اعمال وظباط وقضاه ومستشارين واكيد اي واحد منهم يتمنى نسب بابا

:سوفي يا أميرة انتي اتخطبتي لابن رجل أعمال والدك

مدير الشئون القانونيه في شركته وخطيبك ماسك نائب رئيس مجلس الاداره عند والده، ودا حقك واختيارك

انتي حره لأنها حياتك ومستقبلك..بس انا كمان حره في اختيار حياتي ومستقبلي

:لا مش حره

:يعني ايه مش حره..هتفرضوا عليا أي حد بالغصب

:لا ياحبيبتي أنا مش قصدي،بس اقصد ان حياتك ومستقبلك حاجه تهمنا ولازم نطمن عليكي مع حد كويس يقدر يصونك ويعيشك في نفس مستواكي ع الاقل


بعد يومين عادت غادة للجامعه وانتظرت خروج أحمد من محاضرته امام الجامهه وبعدها اعتذرت له عما قالته أختها 

وشكرته كثيرا على سؤاله عنها وعلى الورود الجميله

تحدث معها قليلا ثم تركها لانه لم يريد أن يراها احد معه

ويتكلم عنها بسوء كما أخبرها..سعدت كثيرا بموقفه هذا

واحست انه يحبها من قلبه ويخاف عليها من ان ينظر لها احدهم او يتفوه بكلمة غير لائقه عنها

وما أن ابتعد عنها بأمتار قليله حتي سمع صوت صرختها

وأستغاتها به

:احمد..الحقني يا أحمد

#يتبع

#حماده_هيكل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة بعنوان القتل الرحيم

قصة جبر الخواطر عبادة

قصة حب 2

حادث على الطريق كامله